آقا ضياء العراقي
70
شرح تبصرة المتعلمين
وفي رواية معاوية في محرم نظر إلى غير أهله ، « عليه دم » « 1 » . وفي صحيح زرارة : « عليه بدنة أو بقرة ، وإن لم يجد فشاة » « 2 » . ولا يخفى أنّ الأمر يدور بين رفع اليد عن الإطلاق في الأخيرين ، وحمل التفصيل على الفضيلة ، أو تقييده بالمفصل بين الأمور الثلاثة ، وأنّ التخيير الثاني أيضا محمول على الترديد في فرض وجود أحد الموضوعين ، وجهان ، لا يبعد ترجيح الثاني ، لضعف الإطلاقات ، خصوصا إطلاق الدم ، لقوة كونه في مقام الإهمال من هذه الجهة ، كما لا يخفى . * * * ثم انّ ذيل الرواية الأخيرة ظاهر في كون عنوان الموضوع هو الفقير غير الواجد ، بخلاف الأولى حيث أخذ العنوان فيه الفقر . فالأمر يدور بين حمل عنوان الفقير عليه تنزيلا ، للإطلاق على الغالب ، أو حمل عدم الوجدان على الفقير بعين هذا الوجه . وحيث لا ترجيح ، مع الجزم بوحدة المناط لمثل هذا الحكم ، يسقطان عن ظهورهما في الفقر أو مجرد عدم الوجدان ، فالمرجع في غير المجمع هو الأصل ، لأنه من باب العلم الإجمالي بين شخصين ، فلا يكون منجزا للحكم في واحد منهما . هذا ، لكن الإنصاف أن التعبير باليسار في رواية البدنة كناية عن التمكن من تحصيلها لا الغناء ولولا يتمكن ، فينزل الفقير في ذيله على من لا يسار له ، فيصير تمام المدار على الوجدان وعدمه ، كما عن المصنف وجماعة . وفي الشرائع جعل العنوان الموسر والمعسر ، وهو أيضا يساوق ما في المتن ، فتدبّر . * * *
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 273 باب 16 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 272 باب 16 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 .